❗النائب السابق نزيه منصور❗️sadawilaya❗
انتقدت الإدارة الاميركية برئاسة ترامب اتفاقية الطاقة التي وقعتها كاليفورنيا مع المملكة المتحدة، واعتبرها غير لائقة. وتُصنّف كاليفورنيا الولاية الثالثة بين الخمسين من حيث المساحة والأولى اقتصادياً وسكانياً، كما أن دخلها السنوي من الدول الخمسة في العالم، وسبق في أكثر من مناسبة أن طالبت بالانفصال، وهي الأولى في عدد الممثلين في الكونغرس، لذا تخشى الإدارة الأميركية تشجيع غيرها على توقيع اتفاقيات مع الدول وهذا التصرف، يثير اشكالية دستورية ويغيّب صلاحية الحكومة المركزية ودور الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ الذي يصادق على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي توقع بين الطرفين...!
ينهض مما تقدم، أن الاتفاقية الموقعة بين حكومة كاليفورنيا كونها محلية مع حكومة المملكة المتحدة تشكل تمرداً على الادارة الأميركية وإشكالية دستورية وتفصح عن طموحها بالانفصال لما تتميز به عن باقي الولايات ومصدر تغذية للخزانة الأميركية، وهذه الخطوة تشق الطريق لباقي الولايات، وبالتالي تؤشر إلى أن الولايات المتحدة التي تهيمن على العالم ضاربة عرض الحائط كل القوانين والمواثيق والأعراف الدولية تسير باتجاه منافسها في القرن الماضي الاتحاد السوفياتي الذي انهار وتفكك وتحوّل إلى دول، وأن الولايات المتحدة الاميركية تسير نحو التفكك الذي ابتدعته للدول وخلق الفتن من داخلها وأن السحر سينقلب على الساحر...!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل ما قامت به كاليفورنيا من اتفاق مع بريطانيا خطوة على طريق الخمسين؟
٢- هل غياب رئيس وزراء بريطانيا عن حضور مجلس السلام في واشنطن بذريعة الاحتجاج على انتقاد ترامب؟
٣- هل تسير بعض الولايات على خطى كاليفورنيا؟
٤- هل مستقبل الولايات المتحدة اشبه بما انتهى الاتحاد السوفياتي؟